سَرَوا وَالعَينُ يُدْمِيهَا اشْتِيَاقِي
وَزَارُوا مَنْ عَلَا السَّبْعَ الطِّبَاقِ
لِقَبرِ المُصْطَفَى وَصَلُوا وَوَجْدِي
وَنَارُ البُعْدِ عَجَّلَ بِاحْتِرَاقِي
وَقَلبِي فِي رِيَاضِكُمُ أَسِيرٌ
جِوَارَ القَبْرِ قَدْ حُلَّ وِثَاقِي
مُدَامَ الوَصْلِ بِالكَأسِ شَرابَاً
بِطَعْمِ العِشْقِ سَائِغَةَ المَذَاقِ
رَمُونِي وَالأَسَى زَادَ نَحِيبِي
وَدَمْعِي هَاطِلٌ مَلَأَ المَآقِي
فَمُدُّوا لِي يَدَاً هَيَّا احْمِلُونِي
خُذُونِي لِلمَدِينَةِ يَا رِفَاقِي
أَرَى فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِطَابَة
أَرَى الأَنْوَارَ تَعْلُو فِي وِفَاقِ
بَقِيعَ النُّورِ نَصْدَحُ فِيهِ نَتْلُوا
وَأَشْكُو لِلأَحِبَّةِ مَا أُلَاقِي
وَأَدْعُو اللَّهَ بَعْدَ المَوتِ حَشْرِي
عَسَى فِي حِزْبِكُمْ يَومَ التَّلَاقِي
إِلَهِي صَلِّ مِن غَيرِ عِدَادٍ
عَلَى المُخْتَارِ وَامْلَأ لِي السَّوَاقِي