سلامٌ على الجمعِ المُذكَّرِ إنه
سليمٌ من التَّكْسير في كلِّ مُفردِ
ثلاثةُ أقمارٍ تباهتْ بها «أقا»
على غيرِها من كلِّ قصرٍ مُشيَّد
تفرَّغْتم في شهرِ صومٍ إلى الذي
يكونُ لكم ذُخْرًا إلى يومِ موعد
فنِعْم وجوهٌ كالنجوم تمالَؤوا
على سرْدِ آثارِ النبيِّ محمد
لقد طبتمُ طُرّاً برَيّا حديثه
وكيف ومن يمدحْهُ بالذات يشهد
حديثُ رسول الله خيرُ وسيلةٍ
وملْجَا الورى من كل مَثْنى ومَوْحِد
به تُغفَر الأوزارُ بل يُرأَبْ الوَنى
ويَهدي لأقومِ الصِّراط الممهَّد
فأوَّلُ أقماري الرِّضا القائدُ الذي
به في المعالي الشمُّ أرفعُ مقْعد
هو السيدُ الميْمونُ حِلْفُ سياسةٍ
يسوسُ بها الآراءَ في نُجحِ مَقْصد
هو الأحسنُ الأرضَى السنيُّ ومن له
بآبائه أُسدِ الشرى خيرُ مَحتِد
فلله ما أولاه من علَم التُّقى
بأفضلِ زُلْفى من حديث الممجَّد
وثاني بدوري سيدي الجهْبذُ الرِّضا
إمامُ الندى حِلْفُ الطِّرافِ الممدَّد
محمدٌ القاضي الخِضَمُّ ومَنْ له
صِحاح الفتاوى بالدليل المسدَّد
فإن قال ما «قِسٌّ» لديه وإن سَخا
فما «حاتمٌ» يطْمُو وما ماءُ مُزبِد
وثالثها الحَبرُ الأديب حفيدُنا
عُبيدُ الإله إن سألتَه يرفِد
أدامكمُ الرحمن ملجَا الورى فإن
أتى بابَكم عافٍ يُعَنْ ويُزوَّد
وأسألُكم إذا قرأتم رسالتي
دعاءً يقيني شرَّ واشٍ معربد
وإن تلحظَوا أسمى الجناب بدعوةٍ
تُجابُ فقد أحيا شريعةَ أحمد
مُحِبُّ الجميع القائدُ الأحسنُ الذي
محضَتُ له ودِّي إلى يوم موعدي