تخطَّ إلى المحتوى

بمصر يقوم الزمان صلاه

المتقارب

٢٧ بيت

الحماسة

بمِصرَ يَقُومُ الزَّمَانُ صَلَاهْ.

وتَسجِدُ رُوحُ المَكَانِ حَيَاهْ.

ويَبدَأُ نَشأُ الوُجُودِ سَبِيلاً،

ويَبلُغُ في النَّائِبَاتِ نَجَاهْ.

وتعلنُ أرضُ الولادةِ فَتقاً،

تُبَرعِمُ مِصرُ نَبُوتاً نَدَاهْ.

بمِصرَ البِداياتُ تَأتي قِطَافاً،

ليُسمنَ غرسَ النَّقاءِ عطاهْ.

بمِصرَ الصُّخورُ حكاياتُ بَدءٍ

نِهاياتُ مَنْ يَستَنيرُ الجباهْ.

بها يَلِدُ المُستحيلُ كَياناً،

بِهَا يَستَعيدُ العَديمُ أَنَاهْ.

بِهَا يَستَنيرُ الفَقيرُ شِفَاهاً،

و تُوقظُ ضِحكَتُهُ مُبتَغَاهْ.

بمِصرَ ابتِسَامُ الشَّوَارِعِ ضَوءٌ

يُنِيرُ، و يَنشِرُ سِحرَ تُقَاهْ.

بمِصرَ تَجَلَّى اليَقينُ لمُوسَى،

وتَشهَدُ أَمرَ اليَقينِ عَصَاهْ.

ومنْ قَلبِ سِيناءَ لَاحَ بَصِيصٌ

فَطُورٌ تَدَاعَى لبَرقِ سَنَاهْ.

بمِصرَ الحَضَارةُ شَرعٌ ثَبُوتٌ،

وكُلُّ الحَضَاراتِ تَجرِي وَرَاهْ.

بمِصرَ النِّساءُ زَرَعنَ رِجَالاً،

قَطَفنَ رِجَالاً، وُلِدنَ ثقاهْ.

بمِصرَ إِلهُ البَرَاءةِ نِيلٌ،

وعِطرُ الطُّفولةِ نَسمُ المِيَاهْ.

يُرَقرِقُ نَبضاً بكُلِّ اتّجاهٍ،

تَصِيرُ هِدَايتَنا و اتِّجاهْ.

أَزِقَّتُها أُغنِيَاتٌ و رُوحٌ،

يُصلِّي الرَّصِيفُ عَلَى مُشتَهَاهْ.

شَوَارِعُها هَسهَسَاتٌ وفَجرٌ،

تَحَيَّرَ أَينَ يَضُوعُ ضِيَاهْ.؟!

وُجُوهُ السَّمارِ بَيَادرُ قمحٍ،

رَغِيفٌ قَدِيمٌ يَلُوكُ أَسَاهْ.

بمِصرَ الكِنَانَةِ مَجدٌ تَكَنَّى

ونَجمٌ تَدَلّى يُثَارُ بَهَاهْ.

وأمٌّ تُرَبِّي الحَنِينَ رَضِيعاً،

وتُرضِعُ شَهدَ الهُدَى مُنتَقَاهْ.

فلَا تُرهِقي قَلبَهُ يا دِماءً،

يُعانِقُهُ في الحُضُورِ غَدَاهْ.

ولا تَمسَحي ذِكرَياتِ صِغَارٍ،

يُسَابقُ في الذِّكرِيَاتِ صَدَاهْ.

صَبَايا غَرَسنَ ضَفَائِرَ لَيلٍ،

ليَنبُتَ في الأَرضِ بَعثَ سَمَاهْ.

سَنَدخلُها آمِنِينَ بقَولِ

كِتابٍ منَ اللهِ وَحياً أَتَاهْ.

وهذا الصَّبيُّ يَطيرُ هَديلاً

يُدغدغُ في وَجهِ مَاءٍ حَصَاه.

فيَغدُو مِنَ العَاشِقينَ سَلَامٌ،

بِبَصِّ السِّمَاتِ تُطَهَّرُ آهْ.

نغَنِّي لمِصرَ صَفَاءَ القُلُوبِ،

كبَسمَلَةٍ مِصرُ تَغدُو الشِّفَاهْ.

آب/

أيلول/ 2025