دَثَّرتُهُ بِعَباءةِ السُّلطانِ
كالعاشقِ المَرْويِّ مِنْ طوفاني
صَيَّرْتُهُ مِسْكًا بِفَيْضِ صَبابةٍ
فاجتاحَ دِفقَ الحبِّ في الشَّرَيانِ
وحَمِدتُ ربّي فهو ليسَ بِشاعِرٍ
يَلِجِ القُلوبَ بِنَشوَةِ الحِرمانِ!
دلَّعتُهُ فالطِّفلُ فيهِ هامِسٌ
يَروي طُلوعَ الشَّمسِ لِلعُميانِ
ومُراوِغٌ يَتلو على حَسنائِهِ
نُذُرَ الصّلاةِ وتَوبَةَ الوَلْهانِ
يَشتاقُ لِلْحُزنِ المُملَّحِ في دمي
للقلبِ أَضناهُ نَوى الهِجرانِ
وبِثَغرِهِ المُشتاقِ حالَ تَلبُّسٍّ
تَتَعثَّرُ الأَضلاعُ بِالخَفَقانِ
تَعْتادُهُ النَّهْداتُ تَبسُطُ جَنحَها
شُرُفاتِ لَذَّاتٍ وسِحرِ جِنانِ
هَلْ تَظْمَأُ اللَّمْياءُ مِنْ قُبَلٍ هَمَتْ
خَمْرِيَّةِ القَسَماتِ لَوْنِ جُمانِ
في مُدنَفٍ نَزِقٍ يُجَدِّفُ أضلُعي
كَحَنينِ بَحَّارٍ إلى الشُّطآنِ!
يا حُسنَهُ الثَّغرُ المُزَنّرُ بالشَّذا
والعِطرُ مَعقودٌ على الرَّيْحانِ
ما كان ذا يهمي وكنتُ بدفئه
أَسَفا فمن ايقظته أغفاني