تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

في راءِ نهرِكَ

نهرٌ

إن دنوتَ دنا

وإن رأيتَ عميقًا

في العميقِ أنا

تزاحَمَ الغيمُ

والأحلامُ باهِتَةٌ

على جدارٍ عتيقِ القلبِ

كان هنا

تعلّقَ الأمسُ بالذكرى

فأربَكَها

وجاءَ يقطِفُ من أشجارِها

وطنا

كأنّه

-كلّما مَرّ الحنينُ به-

أذاب عينيه

أجرى منه ما سكنا

لِكم من الدرب نمشي

والخطى انتبهت

وكل عين إلينا

بعدُ لم ترنا؟

لِمَنْ أقدّمُ قربان الهوى؟!

ودمي

ما زالَ رطبًا

وصوتي متعبًا شَجَنا

أنقِّلُ العمرَ

لا عكازَ يسنِدُهُ

ولا يقينَ

سوى الدرب الذي وهنا

ولدتُ للغيم

مهزومًا ومنتصرًا

بالحب

والحبُّ في آثارها كمنا

جففتُ دمع المرايا

وانثنيتُ على قلبي

وغنيتُ، حتى متُّ فيكِ غِنا

وكنت أوصيتُ

ألا تكتبي بدمي

على الرخام

ولا تستعطفي الكفنا

أنا لزقزقةِ العصفورِ

فامتهني حزني

ولا تحجبي عن صوتِيَ الغُصُنا

أنا لجوعِ اليتامى..

للخيام..

لمن تبيعُ دمعتها

كي تسترَ الوطنا

أليسَ في الحزنِ

ما يكفي لعاصفة من الجنون

تثيرُ الحبَّ في دمنا؟!

متنا

ولم تغفر الأيام بسمتنا

ولم يهب فَراشٌ كي يشيعَنا

كأنه..

حين مر اسمي يودعهم

كان البنفسج أزهى أن يودعَنا

فتنت بالدمعِ

في عينيك حين بكت

أكان لا بد من دمع لأفتتنا؟!