تخطَّ إلى المحتوى

ضوءا جديدا هذه الكلمات تعبر في لهاثك

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

ضوءاً جديداً هذه الكلماتُ تعبرُ في لهاثكَ

إذ تجرُّ كلامكَ المنسوبَ زوراً للغياب

وتتبعُ الدمَ في عروق الليلِ

أسودَ يا دمَ الكلماتِ تخرجُ نحو مرثاك الأخيرِ معبأً حزناً

تحسُّ بلسعة الحبلِ المعلّقِ حول قلبِكَ وهو يرقصُ

بالزجاج يحزُّ معصمك المحرَّرَ من دماهُ

ومن أساهُ

لحزنِك الممتدّ في شجر الصنوبر

للوسادة حين تحمل _فوق طاقتها_ دموعَكَ

قل: إذا أغمضتُ عيني الآنَ ثم فتحتها ماذا سيحدثُ

لا الحوارُ معي سيدخلُ في سياقِ المنطق المرجوّ

لا لغةٌ ستدهشُ وردةً لتعيدَ دورتها وتنموَ من جديدٍ

لا الهدوءُ سيقنِعُ اليدَ أن تصافِحَ خاطري المثقوبَ بالنكبات

لا ثقتي بأن البحر أوسعُ من خيالِ طفولتي ستزيدُ

أعرفُ ما يقول الدرب لي وله

وأجهلُ منتهاهُ

أنا لأسقطَ من علوِّ الغيمِ في حزني

سيلزمني غناءُ صبيّةٍ عن قلبها المكسور؛

كنتُ حديقةً زرقاءَ يوماً ما

أبلّلُ بالندى والأغنيات ظفائري فتضيءُ

أضحكُ ملءَ قلبِ فراشةٍ فيصيرُ وجهي بركةً ورديةً

لكنّني

أحببتُهُ حتى تيبّسَتِ الورودُ على الشفاهِ

شربتُهُ حتى تشققتِ الشفاهُ

أنا لأسقطَ من علوِّ الحزنِ في غيمي

سيلزمني بكاءُ الليلِ عن أمٍّ لطفلتها التي هربتْ مع الموتى

"لماذا اختارتِ النوم الطويل على حليبي؟"

كنتُ دفّأتُ السريرَ كما تحبُّ رضيعةٌ

وغفوتُ قربَ هدوئها

ماذا ستفعل لو صحت يوماً هناكَ ولم تجد صوتي ورائحتي

ستعرفُ كيفَ تحكي عن فمي للموتِ

أم ستخافُ منهُ

إذا تراهُ

وأنا لأسقط من علوي فيّ

أحتاجُ اليدَ الكتبت قصائد وحدتي عن ذاتها

كيف انتهيتُ إلى يديكِ

وكيفَ دلتني الطريقُ

إلى اختصاري واحتضاري

ما تزالُ ملامحي لغةً مشوهةً

وصمتاً ناقصاً

أحتاجُ أجنحةً لأهويَ

فالخيال براقِيَ القدسيُّ أتعبني صعوداً

والمخيلةُ التي سُقيتْ بماء الغيب أظمأها الغياب

ولا حقيقةَ

لا حقيقةَ في المدى الممتدّ بينَ حبيبتينِ سوى السراب

أنا مشيئةُ هاجسي اللغويّ

أعبرُ نحوَ قاتلتي مجازاً

ثمّ أقتلها مباشرةً: أحبّكِ

هكذا من غير توريةِ الكلام

مجرداً

ببساطةِ الفلاحِ حين يقولُ لامرأةٍ:

أخافُ عليكِ من زيتون ذاكرتي

حقول الشوكِ في شفتي

ومن لغتي

إذا استعصت عليّه

ولم تجد سبباً لتقنع غيمةً لتمرّ فوق ترابهِ

وعذابهِ

ورؤاهُ

أحتاجُ ما أحتاجُ منكِ

فتىً أضاعتهُ الطريقُ

وحينَ عادَ

وجدتُه شخصاً سواهُ