بالقبلةِ انتصر الحبيبُ على حبيبته
كما بالقبلةِ انتصرت حبيبتُه عليه
إذن... بالقبلةِ انتصرا
إذ غافلا عينَ الطريقِ
وفاجآ حبّاً كسيراً
كان يجمعُ عطرهُ من شارعين مشاهما ظلّانِ
كانا مثل حظّهما استعدا جيداً
هو أيقظ العطرَ المخبّأ في زجاجتهِ
هي احتارت به من أي لونٍ سوف تدخل قلبهُ
هو لم يفكّر باسمِهِ المائيِ
واختارَ القميصَ الهادئَ البحريّ
كي يخفيْ ارتباك يديه عن دمها الشهيِّ
هي استحمّت بالمواعيدِ المؤجلةِ
ارتدتْ أحلامها ... ومشتْ على إيقاعِ خطوتها
تقيسُ طريقها بأنوثةِ الأشياءِ حينَ تمرُّها
هو كانَ يضبِطُ نبض ساعته بدقّةِ كعبها
نسقٌ جنونيٌّ هي الأنثى التي تمشي على ألقِ الوجود
كأنها هي وحدها خلقت لهذي الدرب
تعرفُ كيفَ تنقلُ خطوتين
على تردد قلبِ عاشقها بزهوِ غزالةٍ
سيقولُ يوماً ما لها:
لو كان لي قدمٌ تشاءُ طريقها
لعبرتُ هذي الدربَ نحوَكِ
لا لشيء...غير أنْ أمشيْ إليكِ
وأستعينَ بلونِ عينيكِ البعيدِ
على انكساري.