مسافرٌ _قبلَ أن تبكي_ وما بدأ
أهدتهُ دمعةَ حبٍّ يومها فرأى
وعلّمتهُ جنون الطير
مدّ لها
جناحه وطوى في قلبه سبأَ
مذ قال للنار: هذي دمعتي
فخذي منها الذي شئتِ
نور الدمع ما انطفأ
قالت له: خذ رؤى الأطفالِ
قال لها: خذي فمي حكمةً
صدته؛
فانكفأ
وكان يقصِدُ مجنوناً يطيرُ بها
وحاذراً من فخاخ القلبِ أن يطأ
وكانتِ البنتُ حول الطينِ راقصة
يذبّ عن روحها التفاحَ والخطأ
تشتاقهُ وهي تدري أن في يدِهِ
يغفو ملاك
وتصحو غيمةٌ ظمأ
يشتاقُها وهوَ لا يدري
ويتبعها
تمشي لتتعبَ
أو تبكي لتتكئَ
هبني جداراً
ومسمارٌ تعلّقَ بي
من للجدارِ إذا مسماره صَدِأ
خذيهِ يا ابنة قلبي صحتُ من وجعي
من كثر ما ثقبوا
في قلبِيَ اهترأ