نحوليَ غايتي وأقلُّ وجدي،
وموتي في الهوى أدنى اشتياقي.
شربتُ الحبَّ من كأسِ التجلِّي،
فذابَ القلبُ من سرِّ المذاقِ.
تعبَّد في صلاةِ الصدقِ، يَهْذِي:
غريبُ الروحِ في زمنِ النفاقِ.
خلعتُ الصبرَ عن أشباح ظنِّي،
وجئتُ إليك من كونِ احتراقي،
أحنُّ إليك حتى ضاقَ صدري،
وربُّ الكونِ يعلمُ ما أُلاقي.
أمدُّ يديَّ نحو الصمتِ تِيهَا،
وصوتُ الشوقِ في الأعماقِ باقِ.
أبيتُ ولهفتي تروي حنيني،
وقد بلغَتْ بيَ الروحُ التراقي.
وما ليَ وصفةٌ تَشْفِي غليلي،
فهل يا قوم لي في الحيِّ راقِ؟
أُناجي طيفَكَ العلويَّ سِرَّاً
وتسبقني الدموعُ إلى العراقِ،
كأنَّ الحزنَ مرآتي ووهمي،
"وعدتُ إليهِ أحْجِلُ في وثَاقِي".