تجاذبني مع الصَّحبِ الكرامِ
أحاديثٌ.. حَوَتْ أحلىٰ الكلامِ
فأذكرُ ما زكىٰ كالعطرِ منها
حكاياتٍ تداعت بانسجامِ
أعادتني لعهدٍ ظلَّ عُمراً
يسامرني بأحداثٍ عظامِ
سما في القلبِ حُبَّاً واشتياقاً
وحازَ مقامُهُ كلَّ اهتمامِ
عليه تمازجت أطيافُ دهرٍ
وذابت فيه حباتُ الغمامِ
به الأحلامُ ظلَّت مُشرعاتٍ
تنامت وانجلت بين الأنامِ
بدأنا منه نصنعُ أمنياتٍ
وها هي قد علت قممَ التمامِ
رِفاقَ العلمِ مهما قلتُ فيكم
فأنتم فوقَ أوصافِ الكلامِ
فكم للنشءِ أهديتم علوماً
حمتهم من دياجيرِ الظلامِ
وكم قيماً غرستم طابَ منها
لذيذُ الغرسِ في أعلا مقامِ
وكم كُتبت بكم آثار مجدٍ
سيبقىَ ذكرها في كل عامِ
وكم جسماً بذي لُبٍّ بنيتم
وحتماً سوفَ يثمرُ في الهُمامِ
فأنتم فخرُنا وبكم سنمضي
وإنْ جاء التقاعدُ في الخِتامِ
سنجمعُ منكم الأمجادَ أيضاً
كما كنتم.. ونشهدُ كلَّ سامي
وإن غبتم عن الميدانِ.. لكنْ
مكانكم القلوبُ على الدوامِ
إليكم من شِغافِ القلب حبي
ويغشىٰ دربَكم نورُ السلامِ