لست أدري،
حبذا لو كنت أدري
أيَّ شيء فيك لا يسْبي، ويُغري
قدَّكِ الممشوقُ يا أُختَ الربابِ
أم صفاءَ اللون،
أم بُرد الشبابِ
أم لذاذات الحديث المستطابِ
والحيا يرسي على الخد، ويجري
في قلوعٍ من خيوط الفجر حمرِ
أيّ عطرٍ لم يضمِّخ راحتيكِ
أيّ سحرٍ لم يفض من مقلتيك؟!
أيّ خمرٍ لم تجل في شفتيك؟!
عبثاً يطمع في السكرة ثغري
وفؤادي مغلقٌ عن كلّ سُكْر
كلّ ما في الكون حلوٌ يا أَخيّه
كلّ وجهٍ فيه أسرارٌ خفيّةْ
تغمر الروح بأحلامٍ نديةْ
غيرَ أني واجدٌ فيك، لعمري
كلَّ آمالي وأحلامي وشعري
ذاك لغزٌ، هل أرى للّغزِ حلاَّ
فلقد يشفي-إذا وُفقِّتُ- غُلّا
وَجَم اللبُّ، وصاح القلب كلا
من ترى يدرك غيري كُنْهَ
أمري لست أدري..
حبذا لو كنت أدري