تخطَّ إلى المحتوى

بين آهات الحنين المحرقه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بين آهاتِ الحنين المحرقَهْ

ذبلت أشجارُ حُبّي المورِقهْ

و ذَوَتْ روحي يغشِّيها الأسى

بدخانِ النَّزَوات المخنقَه

نغمي المحزون يَلْتاثُ على

أملٍ جفَّتْ رؤاه العبِقَه

وغَدي النشوانُ تنصبُّ به

ظلماتُ السأم المُنْدفقه

غابةُ الحب التي في ظلِّها

كنت أغفو، والمنى منطلِقَه

سكر الوردُ يُناغيه الهوى

تحت أفياء النجومِ المشرقَه

أتملَّى ضحكةَ البدر الذي

هوَّمتْ فيه الزهورُ المونِقَة

الأماني الخُضْرُ في آفاقِها

سطعَ الحبّ بأضواء الثِّقَه

غرقَتْ روحي بأنفاسِ الشَّذا

وأفاويقِ السَّنا المنبثِقَه

والعصافيرُ بَنَتْ أعشاشَها

فوق أعشاب الرُّبا المؤتلقه

رشفتْ كأسَ المنى واستغرقَتْ

في انفعالات الأغاني الشيِّقه

رفرفتْ حول ارتعاشاتِ الندى

عَبْرَ أبوابِ السكونِ المغلقَه

شاطئُ الأحلام أمسى مقْفِرًا

مِنْ حبيبي، من لحوني الريِّقَه

هوَّمت تنساب من قيثارتي

في الليالي ذكرياتي القلقه

تهجسُ النجوى بقلبٍ كُلَّما

أطمسَ الصمتُ طيوفي الألِقَه

و حياتي صغتُها من أدمعي

و تلاوينِ الغيوم المطبِقَه

من حنيني شَفَتي الظمأى ارتوتْ

فاستثارت شَهَقاتي المزهقَه

همسةُ الذكرى أهاجتْ لوعتي

في نشيجي، في دموعي المغرقَه

أجْدَبَ الحبُّ بصحراء النوى

فاستفاقتْ لَهَثاتي المرهقه

وفؤادي يستقي أنشودةً

من شعوري، من همومي المحدِقَه

في ضمير الغيب أودعتُ الصِّبا

وانفعالاتِ الرؤى المختلقَه

ووراء الليلِ يشدو شاعرٌ

سوف تطويهِ الدروبُ الضيِّقَه