تيهي بمجدِك يا عُمانُ وفاخري
فعُلاكِ أسمى كلِّ مجدٍ عابرِ
لما سما قابوسُ عرشَك حاكمًا
رقَّاك حتى صرْتِ ذكْرَ الذاكر
في أقصر الأوقات سادَ تطوُّرٌ
بهرَ العقولَ بكل طورٍ باهر
وغدَوْتِ معرفة المضافِ لإسمِه
في عالمِ الدولِ الكِبار الزاهر
في صفِّها حزْتَ المقامَ مرفرفًا
علمٌ لديك على رُباهاالعامر
قد طار صيتُكَ في البلاد وصرْتَ مِن
بين العوالمِ نَفْحَ طيبِ الناشر
فتسابقَتْ دول الصداقةِ كلُّها
لتبادلِ السُّفَرا بحُسنِ سرائر
فلْتهنئِنَّ عُمانُ بالبطل الذي
أنجاكِ من حُجُبِ انعزالٍ ساتر
وخرجتِ منها للوجود بطلْعَةٍ
بهرَتْ بمجدكِ وازدهارٍ باهر
أحيا لكِ المجدَ الأثيلَ محنَّكٌ
سلطانُنا قابوسُ فوق الغابر
فتح المدارسَ في ربوعك ناشرًا
شتّى العلوم تُنير قلبَ الحائر
كم أمَّةٍ بالعلم ترفعُ مجدَها
أسمى مقامٍ وهْو أقوى ناصر
والطُّرْقَ عبَّدها وذللَ صعبَها
حتى القرى بسهولةٍ للسائر
في كل دارٍ للسَّقامِ مصحَّةٌ
بعِلاجها ودوائِها للخائر
والأمنُ قد عمَّ البلاد بأسْرِها
لا خوفَ يذعرُها ولا من ذاعر
فالنفسُ والأموالُ والأعراضُ في
حرسِ الجنودِ وشرطةٍ ومخافر
والله حافظُنا جميعًا من أذىً
ومخاوفٍ ومعاطبٍ ومخاطر