تخطَّ إلى المحتوى

تأهب للرحيل دنا الرحيل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تأهَّبْ للرحيلِ دنا الرحيلُ

وخذْ زادًا فما يُدرَى الوصولُ

وجانبْ ضرَّ نفسِك يا خليلي

فما لك غيرها عنها بديل

كأنكَ بالمطيَّةِ قد أُنيخَتْ

فتركبُها كما انزعَجَ العجول

وودَّعكَ الأحبَّةُ والأداني

وإن يبكوا فما يُجْدي العويل

وشيَّعَكَ الرِّجالُ إلى محلٍّ

عساه يطيبُ فيه لك الحلول

لئِنْ رجعَ الأحبَّةُ عنك رغمًا

وساءلك السَّؤولُ فما تقول؟

وكيف تُخفِّفُ الأثقالَ يومًا

من المثقال تجتمعُ الحُمول؟

وأيُّ يدَيْك تمسكُ يوم تُؤْتَى

صحيفَتَك التي فيها الحصول؟

وهل قدَّمْتَ من بِرٍّ فتُعطى

وصولاً يومَ ينفعُكَ الوصول؟

وأين تكون إن سيقَتْ تُقاةٌ

إلى اليُسرى وللعُسرى الجَهول؟

أعندك عن مَآلِكَ بعضُ علمٍ

فما لك مطمئنّاً يا غفول؟

بلى إني غبيٌّ عن مَآلي

وعلمُ الغيبِ يعلمُه الجليل

وما لي غيرُ ذنبٍ في اكتسابي

وكسْبُ البِرِّ من نفسي قليل

ولكنّي وإن عظُمَتْ ذنوبي

فإن الظنَّ في ربي جميل

وقد أخلصْتُ في الرُّجْعى إليه

ليشملَني رضاه والقَبول

وذُخْري في القيامة بعد ربِّي

شفيعُ الخلْقِ سيدُنا الرسول

صلاةُ الله تمنحُه رضاه

ويُؤْتيه السلامَ بما يقول

يَعُمّانِ الصحابةَ بعد آلٍ

ومَنْ في نهْجِ هدْيِهمُ يؤول