تخطَّ إلى المحتوى

عذرا أيها الجسد

غير معروف

٣٥ بيت

الحكمة

عُذرًا أيُّها الجسدُ

لا الذنبُ ذنبكَ

ولا العيبُ فيكَ.

أقولها ببساطة الأميّ:

أنّني انتشلكُ من طاعون ٍ لذيذ

وأرفعُ عنك الجمادَ سمة ً.

وُأزيحُ عن خيالكَ هرج السخرية ِ.

عُذرًا

لأنني أرتبط ُ بشعرةِ حرير ٍّ مُعتَّمة معكَ.

وُأقيدُّ النظرة َ بوصالٍ يخترقُ الطاعونَ المنتشي فيكَ.

وأعدُّ بلوعةِ المُفلس ِ لحظاتَ الندم ِ في عينيكَ وأنشدّ:

حفيفُ الوريقاتِ يائس.

نعيقُ الِغربان تائه.

أنينُ الموتِ خافت.

صوت الحياة ساكن.

عُذرًا أيُّها الجسدُ :

أحلمْ فأنتهكُ بك حرمتهُ

أتأملْ فأذرف الدمعَ فرحًا

أقرأ فأكتبُ بِمداد الحبِّ قصيدة العبثِ في كلماتي.

عُذرًا أيُّها الجسدُ :

لغُبار هروبكَ من وحدتي

و غثيان خيالي على مائدة القرارِ لتمُردِك.

أيُّها الجسدُ:

كم مرةٍ علي أن ُأعيدَ الأنثى إلى حيائها

كم مرةٍ يجب أن اعتذر

وكم مرةٍ أقرِّعُ كبوتكَ فتنتفضُ هادئًا.

كثيرة ٌهي التفاتاتي بعيدًا عنك فللبحثِ هاجسهُ

ولضوضاءِ السكون ِ ِ... سكرتهُ

عذرًا أيُّها الجسدُ :

اليومُ أعيشُ النظرة وغدًا أتلف أعماق النفس ِ لتنساها

وأكونُ على موعدٍ مع ضحكةِ السخرية على البارحة.

عُذرًا...عُذرًا... أيُّها الجسدُ :

عِش على قلق ِ الفكرة ِ في داخلي

وأسكر... لا لتنسى

بل لتعيش وتدوِّن بصمتك ظُلّمي.!