يا مَنْ رآها وَهْيَ حافيةٌ
وبصدرها الشَّهواتُ تَختنقُ
تختالُ فوقَ الرمل باردةً
والرملُ بالنيران يحترقُ
في خصرها الأفعى إذا رَقصَتْ
ماذا أقول، وكلُّها شبقُ
نزلتْ وعندَ الشطِّ مُذْ نزلتْ
بالصخر صارَ الموجُ يصطفقُ
هَربتْ من الأمواجِ غفوتها
وكأنَّ فيها الجنَّ تنطلقُ
ما عانقَ المايو أنوثتها
إلا ولوَّنَ وَجْهَهَا الشفقُ
أعضاؤها سُبحانَ خالقها
جسدٌ به التكوين مُتسّقُ
والظهرُ مُستلق يُداعِبُهُ
موجٌ تماوجَ فانتشى العَبقُ
يأتي إليها الموجُ مُبتهجاً
ويغمُّ إذْ ينأى ويفترقُ
فإذا العيونُ أشعةٌ عَبرتْ
سرَّاً إلى المجهول تخترقُ
يا صوتها يا صوتَ ضحكتها
إنِّي به حرٌّ سأنعتقُ
لأذوبُ مثلَ الملحِ من ولعي
فيطيبُ لي في بحرها الغرقُ
يا صاحِ هلْ في البحر يأسرني
عندَ الغروبِ الشمسُ والأفقُ
لو لمْ يكنْ حضناً لفاتنة
مِنْ صدرها يتحرَّرُ القلقُ.؟!.