يا ليلةً عشْتُها بالحلمِ رائعةً
في جنَّة اللهِ بينَ السِّحرِ والحورِ
نُسقى الكؤوسَ على رَقصٍ على نغمٍ
فَرَبَّةُ الوحي تسقي خَمرةَ النورِ
كِتَابُنا الوردُ آياتٌ مُنمَّقةٌ
ونَفْحةُ الرُّوحِ من عطرٍ ومنثورِ
والطيرُ فوقَ غصونِ النَّجمِ زقزقةٌ
والنجمُ فوق غصونِ السَّروِ والحورِ
يرتِّل الشعرَ عصفورٌ بأغنيةٍ
من عالمِ الرُّوحِ لا من نسجِ عصفور
عشيقتي ليسَ فوقَ الأرضِ يُشبهها
بينَ الصَّبايا بمنظورٍ ومَستورِ
جادلتها مَنْطِقاً، ردَّتْ بفلسفةٍ
فوقَ الخيالِ، وبعدَ المنطق الصُّوري
عانقتها نكهةً ذابتْ بعاطفتي
ناراً، وفاحَ معَ النيران بخُّوري
تغرَّبتْ عنْ عيوني قلتُ: والَهَفِي
رُوحي رمالٌ، فيا أمطارَها زوري
يا ليلةً عشتها ما كنتُ أحسبُها
ضَرْبَاً من الزيفِ أو ضَرْبَاً من الزُّور
يا ليتها ليلةٌ أخرى تعودُ لِمَنْ
ذاقَ الحياةَ بكأسِ الظُّلمِ والجورِ.