مِنَ اين لكم في الشرع هَزُّ المناكبِ
وركزٌ برجْلٍ مثل فعل المَجاذبِ؟
وتغييرُ حلْقٍ حين ذكرِ الذي به
سكونُ الجسوم عند أهل المناقبِ
ولطمُ الخدود مثل نائحةٍ إذا
أتى النعْيُ أذنيها بكلِّ المصائب
وإبداء محتار التنفّسِ كلما
يجالسكم من كان أصدقَ طالب
فهل لكمُ في جَرِّ سُبْحةِ حنظلٍ
رواية أسلاف عَنَ افْضل صاحب؟
يرى غيرَ فرض العين ردَّ سلامه
وما إنْ له لُطْفٌ بكل مخاطَب
يمرُّ على الأقوام مثلَ مروره
على نسوةٍ أرخين فضْلَ الجَلابب
وإن بوسطوا زادوا انقباضًا وأهمسوا
وإن خاصموا أبدوا نيوب التكالب
أيحصلُ بالمجرور نصْبٌ لرفعةٍ
وما وسموا مجرور ربَّ بناصب
وليس ببدْعٍ وصْلُ ليلَى وشمّ ما
به ضمّخت أو لمح تزجيج حاجب
أمن لم يُطقْ هَدْيَ ابنِ مسعودَ ينضوي
إلى حيَلٍ معلومةٍ في الثعالب؟
فخُذْ أيّها المغبونُ من شرعةٍ مضتْ
وقد خلصت من قبحِ بدع الشوائب
وسدّدْ وقاربْ والزم الرفقَ مخلصًا
لوجه الإله في جميع المآرب
وأدّ الحقوق في سكون ورأفةٍ
فما قدَّر الرَّزاق يأتي لراغب
مضى صالحو الآفاق في أمر دينهم
بفانوسه بل شمسه في الغياهب