يا مرحبًا بالزائر الهيمانِ
المستجير بنا لدَى العدوانِ
يا مرحبًا يا مرحبًا يا مرحبا
بالمرء يشكو شدّةَ الأزمان
أهلاً وسهلاً بالوفود تدفَّقَتْ
أمواجُ كثرتهم مدَى الأحيان
إني لِمَنْ غُلِقَتْ عليه مَسالكٌ
نهجٌ يوصِّله إلى العِرْفان
إني لِمَن يشكو دُجًا من دينه
شمس السلوك ومرشدُ الحيرانِ
إني لِذي ظَمَأٍ فُراتٌ سائغٌ
عذْبُ المشارب غُنْيَةُ الغرْثانِ
إني لمنتجعٍ ومُفتَقِرٍ غِنًى
سهلٌ هنيءٌ ما الْتَقَى الملَوان
إني لأهل الفضلِ عزٌّ شامخٌ
ومذلّة للمعتدي الشَّيطان
أولي الجميلَ لأهله وأبرُّهم
وأمدُّهم بالعفْو والإحْسان
إني لمن يبغي بنا دَرَكَ المُنَى
مرقَىً ينال به أعزَّ مَكان
إني على بحر الشوائب للذي
يرجو الجوازَ سفينةُ الرحمان
فلنا على أهل السلوك تفضُّلٌ
بشهادة المرموق والبرهان
من كان مثلي في اتّباع محمدٍ
المصطفَى المختارِ من عدنان؟
أو كان مثلي في التُّقَى والعلمِ وال
مجدِ المنيف بآخر الأزمان؟
كم من جهول نال بي علمًا إلى
أن حاز بحْرَ العلم والعرفان!
كم من شقيٍّ معتدٍ ربّيتُه
فغدا على فورٍ رفيعَ الشان!
كم ذي خُمولٍ جاز بي فكسوته
عِزّاً وتشهيرًا على الأقْرانِ!