تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألي عني فإني غارق

الكامل

٨ أبيات

النسيب

لا تَسْأَلِي عَنِّي، فَإِنِّي غَارِقٌ

فِي بَحْرِ عَيْنَيْكِ الَّذِي أَهْوَاهُ

عُمْرِي هُنَاكَ، وَفِي رِحَابِكِ نَبْضُهُ

مَرسَايَ أَنتِ، وَلَا أُرِيدُ سِوَاهُ

أَنَا لَا أُقَاسُ بِعَدِّ أَيَّامِي الَّتِي

قَدْ ذَابَتِ الْأَحْلَامُ فِي نَجْوَاهُ

لَكِنَّنِي عِشْتُ الْفُصُولَ جَمِيعَهَا

حِينَ الْتَقَتْ فِي مُقْلَتَيْكِ رُؤَاهُ

وَكَأَنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الدُّنْيَا سِوَىٰ

دِفْءِ احْتِضَانِكِ، إِذْ يَطِيبُ لِقَاهُ

فَإِذَا ابْتَعَدْتُ، جَرَّنِي شَوْقِي إِلَىٰ

وَجَعٍ يَذُوبُ الْقَلْبُ فِي مَعْنَاهُ

مُتَبَتِّلٌ فِي الْعِشْقِ، لَسْتُ أُبَالِغُ

هَذَا جُنُونِي، يَا مَلَاكِ، تَرَاهُ

سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكِ بَدْرًا مُشْرِقًا

يُسْبِي الفُؤادَ بِحُسْنِهِ وَسَنَاهُ