تخطَّ إلى المحتوى

شباب ولكنه كالمشيب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شبابٌ ولكنه كالمشيبِ

وقلبٌ ويا ليتهُ كالقلوبِ

ودمعٌ تحدَّرَ مثلَ الغمامِ

ولو أنه شُعَلٌ من لهيب

ودنيا من الألم المستفيضِ

تسير بنا في نظامٍ عجيب

يضلُّ الهُداة بها والغُواةُ

ضلالَ القطيع بمرعًى جديب

ولي مهجةٌ قد كواها الهوى

وما سعدَتْ مرةً بالحبيب

تنزَّتْ بها نَزَواتُ المنى

وثارت عليها عوادي الخطوب

أعيشُ وحيداً بها في السماءِ

وأحيا مع الناس مثلَ الغريب

لقد كنتُ أحلمُ بالمعجزاتِ

وبالمجدِ أبلغهُ عن قريب

وبالأمل الحرِّ أسعى إليهِ

يطالعُني من وراء الغيوب

فلم ألقَ غيرَ السرابِ المُضِلِّ

وقد جنحتْ شمسُه للمغيب

تجرَّعتُ كأس الهوانِ المريرِ

فمَن لي الغداةَ بثغْرٍ شنيب

يَبُلُّ صدَى النفس بعد الجوى

ليبتسمَ القلبُ بعد القطوب

فقد عِفْتُ هذا الشبابَ الخواءَ

كما عافتِ النفس معنى النضوب

حملتُ الليالي على كاهلي

كأني حملتُ كبارَ الذنوب

وما زلتُ أحلم بالمعجزاتِ

وقد بلغ المجدَ غُلْفُ القلوب

إذا كان هذا مكانَ الطغامِ

فأينَ يكونُ مكانُ الأديب