هل تذكرينَ الليلَ يا فتاتي؟؟
ومجلسي فيه على القناةِ
وكم بثثتُ عندها شكاتي
للماء والأطيارِ والنبات
فما دَرَتْ خطبي ولا أذاتي
لمّا وعدتِ كاذبَ العِدات
والبدرُ غافٍ والظلام عات
والنجمُ لا ينفكُّ في التِفات
إلى الدُّجَى المسدولِ في الجهات
يُودِعُهُ الأسرارَ في أناة
والقلبُ لا يدري من الحياة
معنَى المنى والصفو والنجاة
كأنهُ يسير في فلاة
يا ليلُ أترعْ! يا ظلامُ هات
ما شئتَ من صابٍ ومن فُرات
لم يبقَ غيرُ هذه الرفات
فامضِ بها يا ليلُ للوفاة
هل تذكرين الليلَ يا فتاتي؟
ومجلسي فيه على القناة!
كنّا سويّاً، والمنى تُواتي
ترنو إلى وجهِكِ حائرات
وتنثني للقلب باسمات
من عجبٍ في هذه السِّمات
يا غادةً ليستْ من الغادات
ولا من الظباء في الفلاة
لكنَّها ليست سوى فتاتي
قد جمعتْ في الحسنِ والصفات
مفاتنَ الجمالِ واللذّات
في غايةٍ من أبْدعِ الغايات