تخطَّ إلى المحتوى

صحوت على جيل من الخلق يرتع

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

صحوتُ على جيلٍ من الخلق يرتعُ

وآخرَ نحو القبر يسعى ويُهرعُ

ومن قبلُ أجيالٌ تساق إلى الرّدى

على إثرِها سورٌ من الغيب مانع

ولا ريبَ أَنّي بعد محيايَ راحلٌ

إلى حيثُ يمضي السابقون وراجع

إلى حيث ألقى في الغيوبِ أحبتي

وألحقُ ركبًا بالخلائق يسرع

وأُدرِك في دار الخلودِ حقيقتي

ويُكشف عن عيني الغطاءُ ويُنزع

وشاهدتُ في خلقي عجائبَ قدرةٍ

تصوِّر في الأرحام ذاتي وتبدع

تقلِّبُني من نطفةٍ ثم مُضغةٍ

وعظمٍ ولحمٍ ثم بالرّوح تُتْبَع

تصونُ حياتي بين أمواج لجّةٍ

من الماء في مثوايَ تودي وتصرع

وتمنحُني ماءَ الحياةِ مجهّزًا

من الدّم في جوف الشرايين يُدفع

تنام وتصحو الأمُ لم تدرِ خلقتي

ولا كيفَ أحيا في حَشاها وأَهجع

تروح وتغدو وهيَ مني بعيدةٌ

على قربِ ما بين الفؤادين يَجمع

وذاك الأبُ المأمول لا علمَ عندَهُ

ولا يدَ يُسديها إليّ فتنفع

ولا علمَ فيما تحت سمعي وناظري

له الفضلُ يُعزَى في وجودي ويَرجع

وكيف لأحياءٍ مناهج خَلْقِهم

تُصاغ على منهاج خلقي وتُصنع