يعاقرُ الورد نخْبَ السلسبيل لما
ويقطرُ الشهدُ مِنْ ارواحنا نهما
ويرقبُ النشوةَ الأولى ليطربهُ
عزفٌ شجيٌ يناجي لوعتي ندما
فينتشي بالجوى شوق يخامرهُ
مصفدٌ فضَّ قيدَ الروح وابتسما
وجانحٌ أسدلُ الأشجانَ من مضرٍ
يشبُّ وجداً ويقفو بالمنى عدما
يناظر الانجمَ العلياءَ في كمدٍ
لا ينتهي مِنْ ليالٍ أقسمتْ قسما
يحط بيض الموانئ فوق لوعته
فتشتكي حرقةٌ تفضي بِنا ألما
يُشرِّعُ الخافقُ المشاء موكبهُ
إلى حنينٍ توارى بالهوى ونما
تلبدت في فؤادِ الصبِّ لهفتهُ
وأطلقت نزعةّ والحبُ ما عصما
وطرزت بهرج الاحلام عن جلد
ينوح صبراً ويقفو بالربى قدما
يا أول الروح ماذا بعد أن رحلوا
على بساطٍ تولى لوعتي وهمى
بئس المعاناة ما اقسى معاولها
تمزق الحبَّ حتّى لو بنى هرما
بُخ التي في رتاج البين تنظرني
ولم أزل دونها طيفاً سجى ورما
عادت إلى أيكة الأحلام فاتنتي
بكية تشتكي آياتها صمما
يجوبها حزن متبول على خلدٍ
ومثلها لم يراود أمسها سخما
تمزقت بين أرتال الذي صبئوا
وبين حلفٍ غشوم يمطرُ الحمما
متاهة غضة الأطراف صرت بها
ثكلى رداح لواها يعبد الصنما
تلبدت غيمة الأتراح يا وطنٌ
عليك صلى حبيبٌ اسرج القلما.