وَقَدْ وَقَفَتْ عَلَى ٰ سَرْجٍ وَأُكَحِّلْ
صُرُوفٌ أَنْهَكَتْ صَقْرًا وَعَنْدِلْ
وَأُوَتِّدُ دوْغلَ الْأَوْطَانِ سَيْف
وَنَصْلٌ مَزَّقَ الْأحْشَاءَ وَاِدْمَلْ
وناخ بِمَحْجَرِ الأجواْءٍ خَوْفٌ
وَهَوْلٌ فِي بُطَاحِ الْأرْضِ أَوْغِلْ
مآسِي فَاقَتِ الْأحْزَانَ وَصَفًّا
تَنُوحُ وَتَشْتَكِي حيناً وَتَسْأَلْ
لِمَاذَا صَارَتِ الْأَرْوَاحُ خَسْفًا
لِمَاذَا كِبْرِيَاءُ الْكَوْنِ يَرْحَلْ
لِمَاذَا الْعَصْرُ مَأْكُولٌ بكسفٍ
وَجِسْمُ الْحُبَّ بالآفاْتِ أَنْحِلْ
لِمَ أحلاْمُنا ناختْ بِدَرْبٍ
نزيفٍ مِنْ أبابيلٍ وجرملْ
فَمَاذَا إِنْ صَبَّا بِالْكَوْنِ عَصْفٌ
وَصَارَ الْحُزْنُ بِالْأَرْجَاءِ أَجْمِلْ
أَأَنْشُدُ سَيِّدَ الْأَجْرَامِ عَفْوًا
لِسَهْمٍ صَابَنِي فِي ذاْتِ مقتلْ
أَمِ اِبْكِي بِالْهَوَى أطلاْلَ حَرْفٍ
أَسَيْرًا فِي جَنَابِ الدَّهْرِ أُرَمِّلْ
كَئِيبَا لَا يَرَى تلكً المآسي
عَلِيلَ الْبَالِ وَالْمَأْسَاةُ أُطَوِّلْ
يموسقُ لِلْكَرَى شَهِدَ الْقوافي
وَيَرْنُو جَافِلَا حَيِّنَا وَيَأْفَلْ
أُعِيلَ الصَّبْرُ يَا أَشِبَاهَ قَوْمٍ
أَعَادُونِي إِلَى التَّأْرِيخِ مُهملْ
فَحَقَّتْ بِالْمَكَائِدِ مُحْدَثَاتٌ
وَأوْزَارٌ لَهَا ثَوْبٍ ومخملْ
وَذَابَ جَلِيدُ أَصِحَابِ الْمعالي
بِنَارٍ أُضْرِمَتْ فِي كُلِّ محفلْ
لِأَطْمَاعٍ بَنَوْا لِلظُّلْمِ حِصْنًا
وَجَاشَ الذُّلُّ جلاد ومنجلْ
وَصَارَ الْعُرْبُ رَصْدًا لِلْمَوَّالِيِّ
وَلَنْ يَأْتِي لَنَا مَنْ بُعْدِ أَفْضِلْ