لم يكن يكره الحياة
حين ترك مدن الأحلام
وانتقى بقعة لا تسمح برؤيته
سوى شبحاً
أو مسخاً عندما لا يستطيع الاختفاء
لم يكن وحيداً تماماًً
حين أغراه سانتياجو
بالبحث عن أسطورة تليق به
وأخبره زوربا بتحصين قلبه بامرأة
قبل أن يجف الخليج
فلا يستطيع الرقص
وينقطع ما بينه وبين العالم
ولم يلتفت للزمن
حين قرر أن يظل ضيفاً
فى مملكة غرونوى
ولم يرغب أن يصطحب الشيخ غوما
فى رحلته من حزن إلى حزن
لكنه كان حريص أن يفاجئ الحياة
حين تفتح نافذة لتطل عليه
فى كامل حزنه
أن ابتسامته تتسع
حتى كادت تصبغ العالم