وَصَلَتْ هَدِيَّةُ مَوْلِدِي كَالتَّالي
أُنْشُودَةً مَلْفُوفَةً بِدَلَالِ
أَرْخَيْتُ كُلَّ مَشَاعِرِي بِرَقَائِقِي
حَتَّى يُدَغْدِغُ لَحْنُهَا أَوْصَالِي
فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ الحُرُوفِ نَدِيَّةً
بِالْوَرْدِ..وَالْكَلِمَاتُ تَقْطِفُ حَالِي
وَمَشَيْتُ بَيْنَ بُيُوتِهَا وَكَأَنَّنِي
بَيْنَ الْحَدَائِقِ أَخْتَلِي بِغَزَالِ
مَعَ كُلِّ قَفْزَةِ كِلْمَةٍ يَجْتَاحُنِي
شَوْقٌ يُسَابِقُ نَظْرَةَ اسْتِعْجَالِي
فَلَقَدْ قَرَأْتُ بِذِي الْقَصيِدَةِ حَالَةً
قَدْ رَنَّمَتْ أَوْتَارُهَا أَحْوَالِي
وَلَقَدْ شَمِمْتُ بِذِي الْهَدِيَّةِ وَرْدَةً
قَدْ عَطَّرَتْ بِأَرِيِجِهَا اسْتِقْبَالِي
سِحْرِيَّةُ التَّأْثِيرِ حِينَ تَرَاقَصَتْ
قَدْ حَرَّكَتْ أَنْغَامُهَا تِمْثَالِي
طَافَ الْهَوَى مِنْهَا إِلَيَّ مُغَنِّياً
فَتَرَنَّحَتْ سَكْرَانَةً أَشْكَالِي
أَقَصِيدَةَ الْعِيِدِ الْحَزِيِنِ تَرَنَّمِي
وَتَرَاقَصِي فِي مذْبَحِ اسْتِئْصَالِي
يَا مَنْ رَسَمْتَ بِدَمْعِ قَلْبِكَ لَوْحَةً
خَطَفَتْ مِنَ الْعَيْنَيْنِ دَمْعَ ظِلاَلِي
أَطَرِيِقُكَ الْمَوْعودُ نَحْوَي غَائِبٌ
أَمْ خَابَ وَعْدٌ بِارْتِفَاعِ جِبَالِي؟!
لَكِنَّ جِسْرَكَ فِي الْقَصِيِدَةِ دَلَّنِي
أَنَّ الطَّرِيِقَ إِلَيْكَ عَزَّ مَنَالِي
وَاهٍ لِوَصْلِكِ كَمْ أَثَارَ مَشَاعِرِي
وَالْيَوْمَ عِيدِي قَدَّ قَلْبَ زَوَالِي