تخطَّ إلى المحتوى

لا أظن الفساد بأنواعه سينتهي قريبا في بلدي الجزائر

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

لا أظنّ الفسادَ بأنواعه سينتهي قريبا في بلدي الجزائر،

ولا أظنّ الأحوال ستصلح إلّا بعد انقراض أجيال وأجيال!

بهذِي البلادِ

إذا جينرالٌ تَقاعدَ

أو ضابطٌ منه أدْنَى قليلًا

سيَأْفُلُ مِن يومِ يَخْلَعُ بِزّتَهُ نَجْمُهُ

إذا سائسٌ

كوزيرٍ و وَالٍ أُقِيلَ

وأيُّ مديرٍ وَجِيهٍ

فحَالًا سيَخْبُو اسْمُهُ

إذا تاجرٌ مُوسِرٌ

تِجارتُه كسَدتْ

وربُّ مُقاولةٍ أَخفَقتْ

ومُستثمِرٌ جلُّ أعمالِه حبَطتْ

ومُقترِضٌ مِن بنوكٍ مَلايِيرَ

آنَ لها أن تُؤَدَّى

فمُنطَمِسٌ فجأةً رَسْمُهُ

إذا كاتبٌ أو مُغَنٍّ

ومَا لِلثّقافةِ يُعْزَى

عليه بِضَاعتُه أُلْقِيَتْ

سيَسقطُ من حينِها رَقْمُهُ

وحتّى الْبَسيطُ الّذي

إن تَغَدَّ فلن يَتعَشّى

سيُعْدِمُ صُورتَهُ

إذا ما تَبخّرَ في جوِّها حُلْمُهُ

فيَا هل تُرَى

إلى أين يَنصَرِفُ الْمُخْتَفُونْ؟!

وأيُّ حياةٍ بُعَيْدَ التَّوارِي يَعِيشُونْ؟!

وماذا بما نَهبُوا

وما جَمّعُوا

وما هَرّبُوا يَفْعَلُونْ؟!

وماذا بِفَضْلَاتِ أعمارِهمْ يَصْنَعُونْ؟!

كَأنّ بلادِي الّتي وَلَدَتْهُمْ

ورَبّتْهُمُ كالفَسَائلِ حتّى اسْتقُامُوا نَخيلًا

صَلاحيّةُ الأرْضِ فيها

فَقطْ لِامْتِصاصِ أَطايبِ ماءٍ و ملحٍ

وحينَ اكْتِفاءٍ سيَنْتَقِلُونْ!

جَثامِينُهُمْ هَا هُنَا

وخَلْفَ الْبِحارِ نُهَاهُمْ

ولَا بُدّ يومًا إليها سيَرْتَحِلُونْ!

ولَا

لن تَشُوقَهُمُ الذِّكْرَيَاتُ

لِأَبْناءِ جِلْدَتِهِمْ

لن يَعُودُوا إليْنَا

سوى بعْد أن تَقْطِفَ الرُّوحَ أَيْدِي الْمَنُونْ!

كَأنّ بِلَادِيَ لِلْحَيِّ ليستْ بِصَالحةٍ

وتَصْلُحُ حَصْرًا مَنَادِيحُهَا لِلدَّفِينْ!