تخطَّ إلى المحتوى

أيا راكبا إن جزت يوما بمنصح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أيا راكبًا إن جزتَ يومًا «بمنصحِ»

وجئت «الدّويلي» فاتَّئِد «بالأُبيطحِ»

فمتّسعِ الجرداء من أيمن الحمى

بحيث فتيتُ المسك جمُّ التفوُّح

وغصنٌ لو [الخَيْزُر] شاهدَ لينه

وحُسنَ التثنيِّ منه قد راح يستحي

سقى الله أكناف الدويلي وسوحَه

بمنهلِّ مُزْنٍ دائمِ السَّكب أدلح

كذا واديَ «الرَّمرام» لا زال مخصبًا

يضاحك ذاك الرّوض لم يتصوَّح

عِراصٌ إذا المحزون قبَّل تُربَها

أُعيد بحالٍ أثلجَ القلبَ أصلح

حوَتْ كلَّ حسنٍ مثلما «سالمٌ» حوى

من العزِّ طودًا شامخًا لم يُطحطح

سليلُ حبيبٍ ذو المعالي وذو الندى

بديعُ المعاني منهمُ كلُّ أفصح

بنى مثل أسلافٍ له أسَّسوا العلا

وعمَّ نداه كلَّ دانٍ وأنزح

وقادَهمُ أهلُ المكارم والوفا

همُ بين محمودٍ سما وممدَّح

صوارمُهم لا زلن إلا صوارمًا

لِهام العِدا في كلِّ قطرٍ وأبطُح

فكم غادروا من ليث حربٍ تنوشُهُ

سباعُ الفَلا من عاوياتٍ ونُبَّح

صفاتهمُ جلّت وإن رمتُ وصْفَها

فباعي قصيرٌ لست عنها بمفصح

فقد جمع الله الفضائل فيهمُ

فأيُّ فخارٍ بعد هذا فصرّح

فدونكها بالشكرِ تشدو إليكمُ

هواتفُها ما حنَّ رعدٌ «بمنصح»