يا ماءْ ،
يا مُبتدَأَ السرِّ ويا مُفتَتَح الأسماءْ
يا ملجأ روحي من عطَشٍ
يطرد في صحراءِ الوجدِ ظِلاليْ
دعني أبحثُ في الأشياءِ عن الأشياءْ
سافرتُ لأغرقَ في تفسير آخرَ
عن فلسفة الأصلِ ، وعن أسرارٍ تُوغِلُ في أيامِ الطينِ
أتفقّهُ باستغراقي في ديمومةِ ولَعٍ لا تَهدأْ
أقطفُ زهرَ التأويلِ وزهرَ الحزنِ
أشاطِرُ ذئبَ الأفكارِ سُرَى التخمينِ
يا ماءْ ،
منكَ تدفّقَ في أوديةِ العمرِ غناءُ الروحِ الأكملْ
فيك تعتّقَ ألفُ سؤالٍ ،
مَنْ نحنُ ومن أنتَ ،
ومَن منّا صاغَ تميمةَ هذا العشقِ الحائرِ
مَن منّا انساق نسيمَ خلاصٍ ليكون لصاحبِهِ الأولْ
أنتَ المشرقُ يا ماءْ
يا ماءْ ،
أنت الأجملْ !