لروح أبي
يا روعةَ المجدِ
في ثوبٍ من الأدبِ
أدريْ بأنّك من سلطانَ في عَتَبِ
في القبرِ أنتَ
وفيْ دنيا الزِّحامِ أنا
وزِدْتَنيْ رِفْعةً في الذِّكْرِ والحَسَبِ
يكفيْ:
إذا ذُكِرَ الأمواتُ في بلديْ
أقولُ ذاك الذي تُطْرونَ ” كانَ أبيْ “
لروح أخي
بيديْ دَفنْتُكَ لم تَكُن
إلا…
الشجى أتجرّعُهْ
ووقفْتُ أَحتَسِبُ الثباتَ..
وخَوفَ ظنٍّ أسمَعُهْ
وصبَرْتُ..
حتى قيلَ واعجَبَاً
أَجَفَّتْ أدمُعُهْ؟!
ورَحَلْتَ
في يدِكَ الصيامُ
لواءُ فَخْرٍ تَرْفَعُهُ
فإلى الرحيمِ..
أيا أخا لم أدْرِ كيفَ أُودّعِهْ
للطفل الذي رأيته في صورة قديمة وكان: أنا
قُولا له
أيَّ شيءٍ مُبْهجٍ
قُولا
لا تُتْركا الطِّفلَ في عَينيهِ مَخْذُولا
للحُزنِ فيْ قَسَماتِ الطفلِ أُغنيةٌ
من اليَباسِ
وحُلْمٌ مات مَقتُولا
للرملِ فيْ جَيْبَهِ ذكرى اليتيم
فكم
عَبَّ الأَسى
كُلما زادَ المَسَا طُولا
لم يُبْقِ للعِيْدِ ثوباً يَرْتَدِيهِ غداً
أَبْلى الثيابَ
لوَعْدٍ كانَ مأمولا
خُذا الثلاثيْنَ مِنْ عُمْرٍ تَلَبَّسَهُ
وأرجِعا العِيدَ
فيْ ضِحْكاتِهِ الأُولى