تخطَّ إلى المحتوى

أهداب قريته بالصدق تذرفه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أهدابُ قريتِهِ بالصدقِ تذرِفُهُ

لو غيّرتهُ المنافي.. سوف تعرفُهُ

من قصة البدو أوحى الطينُ سُمْرَتَهُ

إليه فاشتاقت الأحزانُ تقطفه

يرعى الخيالاتِ مُذ كان المدى لُعباً

وطفلةً من يد الألعاب تخطِفُهُ

يستنطقان الندى أسرارَ بهجتِهِ

وفيهما .. من شقاء الحبِّ ألطفُهُ

حنينُهُ ، ذكرياتُ الرمل في دمِهِ ،

رضاهُ ، فلسفة الشكوى ، تَعَفُّفُهُ

عيدُ العصافيرِ ، حزنُ الشمسِ إن رحلتْ

لحنُ الحكايا الذي .. قد كان يعزِفُهُ

صوتُ العروبةِ في مذياعِ والدِهِ

عصاهُ ، مسبحةُ التأريخِ ، مصحفُهُ

مساؤكِ الصدقُ يا ثوبي ويا لغتي

ويا ربيعينِ من عمْرٍ أجدّفُهُ

لقد أتاكِ يتيمٌ في تصوّرِهِ

أن البياضَ إذا جاروا سينصفُهُ

فغابَ عن ذارياتِ الوهمِ مغترباُ

ما كان يعرفُ أن الوهمَ يعرفُهُ

فعادَ طفلاً يتيماً ملءُ جعبتِهِ

يَباسُ حلْمٍ رياحُ الشكِّ تجرِفُهُ

يا رحلةَ البردِ في أطرافِ مهجَتِهِ

لطالما أدفأ الأحبابَ معطَفُهُ

لا تمنعيهِ اقتناءَ الدمعِ .. واحتَسِبي

قد امتلى من أواني الشوقِ مُتْحفُهُ

لا تحرميهِ أناشيد الرعاةِ فكم ؟للنايِ من شجَنٍ

تُجريهِ أحرفُهُ

تدرونَ ؟ يا سامحَ الله ابتسامَتَكم

أن الغيابَ إذا ما طالَ يُتلفُهُ

فسقُ المدينةِ والمنفى : سَماسِرةٌ

عن الندى واقترافِ الصدقِ تصرفُهُ

مهما تغرّبَ.. وازدادتْ حضارتُهُ

تبقى رُؤى البدوِ والماضي تُفلسِفُهُ