تخطَّ إلى المحتوى

ما المجد إلا ما أفاد شكورا

الكامل

٢١ بيت

المديح

ما المَجْدَ إِلا ما أفادَ شُكُورا

وأَبانَ في وَجْهِ العُفَاةِ حُبورَا

بِهدايةِ الرَّحمنِ في هذا المَلا

زادَتْ قُلُوبُ أُولي النُّهَى تَنْويرا

وصَنائِعُ المَعْرُوفِ أثمارٌ لَهُ

تُجْنَى فَتُثْمرُ بالثّناءِ أُجُورا

أهْلُ الكَمَالِ كَمالِ كُلِّ فَضِيلةٍ

قَدْ أَطْلَعَتْ للمُجْتَدين بُدُورَا

وإمامُهُمْ مِنْ كانَ أَحْمَدَ في الوَرَى

طبعاً وأرْحَبَهُم ثنا موفُورَا

يَتْلو الأنامُ مديحَهُ فيزِيدُهُمْ

شوْقاً إلى تكرارِهِ وسُرورَا

كَمْ أثْقَلَ القُصَّادَ بالأيْدي التي

هَتَّانُهُنَّ .. لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَا

هي أبْحُرٌ بالفَضْلِ تُغْدِقُ لا بِما

يَغْدو لِوافِدها الهَناءُ سَفيرَا

شَهمٌ إذا رُمْتَ النَّظيرَ له فما

تَلْقَى له في ذا الزَّمانِ نَظيرَا

هُوَ شَمْعَةُ الأفضالِ بَلْ بَدْرٌ غَدا

بِسَما المَفَاخِرِ والعَلاءِ مُنيرَا

والحقُّ يَشْهَدُ أنَّهُ كَهْفٌ لَهُ

أضْحَى مَعِينَ ظُهُورهِ وظَهيرَا

إن رُمْتَ تُحصِى حَصْرَ مَوْهُوباتِهِ

لمْ تستَطِعْ نَظْماً ولا منْثُورَا

أرْبَتْ مَنَاقبُهُ على البَدرِ .. عُلاً

وعلى الشُّموسِ منازلاً وظُهُورَا

من أمَّهُ مُتستِّراً بجناحهِ

مِنْ دَهْرِهِ يَلْقى الزَّمانَ مُجيرَا

ما لاذَ عافٍ في حصينِ جَنَابِه

إلا وأضْحَى في الأنامِ خَطِيرَا

ولَقَدْ بنى للمَكْرُماتِ وأهْلها

طُولَ الزَّمَانِ مُربَّعاً مَعْمورَا

في هِمَّةٍ سَمَتِ السِّماكَ وَعِفَّةٍ

أَمْسَى شَذاها في الدُّنا مَسْطُورَا

يا بْنَ الأُلى سُبُلَ المكارِمِ أوْضَحُوا

فَغَدا بِهِم كَسْرُ الرَّجا مَجْبُورَا

إنِّي أَرُومُ بأنْ أكُونَ على المَدَى

مِمَّنْ نَظَمْتَ شَتيتَهُم مَذْكُورَا

فَهُمُو بصَيِّبِ فَضْلكَ الوافي ارْتووا

وَرَأوْا لِواءَ ثنائِهِ مَنْشُورَا

فاسْلَمْ وَدُمْ ما قالَ بَدْرانُ ضُحىً

ما المَجْدُ إِلا ما أَفادَ شُكُورَا