تخطَّ إلى المحتوى

أنت أحلام شبابي والمنى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أنتِ أحلامُ شبابي والمُنى

وبصيصُ النُورِ في دَربِ العَنَى

وبقايا ثورةٍ في خافِقي

أيقَضَتْها نظرةٌ مِنك هُنا

وإذا قلبي إلى أشجانهِ

فرحاً يجري كحَاجٍ في مِنَى

نظرةٌ منك أرتني عالماً

كِدتُ أنساهُ، وأنسى من أنا

من أنا! قولي! ألا تدرينَ بي

كيف يَخفَى من هَواه مُعلَنا

أأنا قيسٌ؟! بلى، لكنني

جاوز الحدُ جنوني، يا مُنى

أأنا عنترةُ العبسي؟! لا..

أنا لا أقوى على ضربِ القنا

أأنا روميو؟! لعلي إنما

ألفُ سُمٍ لا يواتيني الفنا

أنا إنسانٌ تحلَّى بالهوى

وبِدِينِ الحبِّ ولَّى مُؤمنا

وعلى الإخلاصِ أضحى صائماً

وبِصدق العِشق أمسى مُوقنا

والهوى العُذريُّ، مهما حاولوا

وأْدَه بالغَصب في أيامنا

خَبِّري عني! ولا تستعجلي

فحديثي سوفَ يبقى زَمَنا

عاشِقاً جِئتُ، وعِشقي عالمي

فيه شيَّدت لوَجْدي مُدُنَا

وأقَمت الحُجَةَ اليوم على

كل من لاقوا بشعري وَطنا

وطناً للحُبِّ لا يلقى به

مَن أتى البَغضاءَ فينا، سكنا

فيه تَخْتَلُّ موازين القُوى

عندما يستعبِد الفقرُ الغِنى

ويصيرُ الحبُّ أسمى غايةً

ويصير الوصلُ أغلى ثمنا

وترى الناسَ على ساحاتهِ

يزرعون الحُبَّ، يَجنُون الهَنا

خبِّري عني، وعن محبوبتي

مَن حَوَت من كل حُسنٍ حَسَنا

لو أتتْ في عصرِ هِيلينا لما

أحرقَ الرومان فيها سُفنا

أو أتتْ في عصرِ بلقيس لما

شاهدَ الهُدهدُ عرشَ اليَمن

هي أحلى.. هي أعلى منزلاً

ولها قدَّمت عُمري شَجَنا

طرفُها المكحُول كم يغتالُني

كلما زارَ عيوني أو رَنَى

وابتسامُ الثَّغر كم يُطربُني

كلما علَّمه الضِّحكُ الغُنا

وهَواهَا، آه كم ينتابُني

مِن صَباحي لِمسائي في ضَنى

كلما فكَّرت فيها ساهِماً

نهدتي تمتد من شوقي سنة

هكذا حالي وأدري حالَها

وطَنُ الحُبِّ حوانا وحدنا