تخطَّ إلى المحتوى

هواها لا أروم سوى هواها

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

هواها لا أروم سوى هواها

فتاةُ صبابتي وأنا فتاها

كَلِفْتُ بحبِّها مُذْ كنت طفلاً

فكان لها الإباءُ ولي جَناها

تبادلني العناق بكل ودٍّ

فألثم جِيدها طورًا وفاها

وما حبُّ الأحبّة مثل حبي

ولست أهيم في سلمى وشاها

أحبَّ العاشقون دمًا ولحمًا

وأحببتُ الديار ولا سواها

إِذا فتن الحبيبَ حوارُ عينٍ

فُتِنْتُ بنبعها الصافي وماها

وإِن شَغف المحبَّ عبيرُ نهدٍ

شُغفت بتلِّها وندى رباها

مضى عامان لا وصلٌ وقربٌ

مضى عامان ما بصري رآها

أتكفيني رؤى الأحلام عنها

وهل تغني عن اللقيا رؤاها؟

ربا الجولان هل تدرين أني

أصعِّد زفرتي آهًا فآها؟

يؤرّقني الجوى إن جَنَّ ليلٌ

وترهقني ذُكاءٌ في ضحاها

فلا للزاد طعمٌ في مذاقي

وحتى الراح لا يُجدي احتِساها

كأني والربيعُ يحلّ ضيفًا

وقد روّى التراب بها حَياها

شذا الأزهار فوّاحٌ عبوقٌ

كذا الأطيار تذرع في سماها

فتلك كرومها ينعت قطافًا

وذا الزيتون يورق في حماها

مسندسةُ السهول بكل عشبٍ

مع النوّار مزدهرًا كساها

أجيل الطرف ميمنةً ويُسرى

أحاول أن أرى عيسى وطه

وأسأل أين خالد والمثنى

وأين أبو عبيدةَ هل قلاها؟

بنو اليرموك أين غدوْا وراحوا

أحقًا أنهم أغضوا الجباها

بربِّك يا خريرَ النَّهر رَتِّلْ

دروسًا ربُّنا صورًا براها

بأن العُرْبَ خيرُ الناس قومًا

وأكرمُ أمّةٍ عِرْقًا وجاها

«هرقلٌ» بالعروبة ضاق ذرعًا

ومن صولاتهم ولّى وتاها

بني قومي وأنتم في الرزايا

ضراغمُ والوغى يُذكي لظاها

إلى اليرموك إن رمتم خلودًا

إِلى الجولان نُدفَن في ثراها

فدائيين نغزوها تباعًا

وزحفًا بالخميس إلى ذراها

فنُفني عسكر الأعداء طرًا

ونُصليهم حروبًا لا تضاهى

ونجبل أرضها بدمٍ أصيلٍ

ولحمَ الصِّيد نجعله قِراها

ونُرجع أرضنا من غاصبيها

ونطوي خيمةً باغٍ بناها

فوا ذُلاَّهُ إِنْ قومي تمادوا

يسوسون العداوة والسّفاها

ويا طوبى إذا ساروا صفوفًا

إلى التوحيد وانتبهوا انتباها