عليك اتكالي يا إلهي جعلته
فيا رب خلصني من الطاردين لي
أَغث بالنجا نفسي من الخاطف الذي
له وثبة الليث الشديد التغوّلِ
فلا منقذ لي بل ولا لي مخلصٌ
سواك من الطاغي الكثير التهوّلِ
فإن كنت يا ربي الصنيع لذا كما
عدوّي عنى عنّي بسوّ التقوّلِ
وإن كان ظلمٌ في يديّ وبالجزا
لصانع بي شراً شفيت تغلّلي
أُخيّبُ من أعداي لا بل إذا أتى
لنفسي منهم طالبٌ يدركن لي
وفي الأرض فليجعل حياتي مدوسةً
ويحدر لمجدي في التراب ويحللِ
فقمْ مسرعاً يا منقذي وارتفع على
متون العدا واسخط عليهم وعجِّلِ
وللأمر ذيَّاك الذي قلت موصياً
به كن لهُ مستيقظاً أيها العلي
بيوم ترى فيه الخلايق كلهم
قياماً لمجدٍ أو لطردٍ مخجّلِ
لهذا أنا أرتد لله راجعاً
لأعدل ديوانٍ وأرهب محفلِ
وبعثٍ يدين الله فيه شعوبه
وهم حوله في الموقف المحشر الملي
هنالك دني يا إلهي بحسبما
تراهُ من التقويم بي والتعدّلِ
وشر خطاة الأرض فليفنَ بايداً
إلى الدهر والصديق يبق ويعتلِ
لكن قلوب الخلق ربي لفاحصٌ
وما بالكلى قدامه واضحٌ جلي
فعادلةٌ من عند ربي معونتي
مخلص ذا القلب العديم التقلقل
إلهي لقاضٍ عادلٌ في قضايه
قويٌّ طويلُ الروح ليس بمعجل
وفي كل يومٍ لا يفاجئ بسخطهِ
شغوفٌ راوفٌ سامعٌ للتوسلِ
ولكن إذا لم ترجعوا سنَّ سيفهُ
وأوتر قوساً منه بالنار تصطلي
وهيا أواني الموت فيها مفوّقاً
سهاماً لقلبٍ ملهبٍ بالتجهّلِ
مخالف رب المجد قد ضلّ زائغاً
وعن طرق مولاه العزيز بمعزلِ
تمخض ظلماً عندما راح حاملاً
بأحشاه أوجاع الخطاء المخبَّلِ
وأولد إثماً منه واهتمّ حافراً
بأيديه بيراً ذات عمق موّغلِ
فهور فيها ساقطاً حيث شره
إلى رأسه قد رُدّ دون تمهّلِ
وما كان من ظلم به عاد هابطاً
على هامه العاتي الكثير التصولِ
فلله في صدق اعترافي بعدله
أذيع وأشدو لأسمه بالترتل