كان لِ (الجفَّال) مُهرُ
عنه ما للعين صبرُ
اسمه الجزار منه
طاب للجفَّال ظهر
وابتدا التمرين سهلاً
لم يكن في الأمر عُسر
فامتطى ظهراً ذَلولاً
كله لِينٌ ويُسر
أدرك المطلوبَ إذ لَم
يُعصَ للمسؤولِ أمر
شأنه قد صار عِلماً
قاده للناس جَهر
شيدَ مِن ثغرٍ وأذنٍ
للذي لم يدرِ جِسر
فوقه سارتْ أمانٍ
عندها الأموالُ وَفْر
تطلبُ المُهرَ ابتِياعاً
فامتِلاك المُهر فخر
لكنِ الجفَّال عمَّا
قيل في أذنيه وَقر
لم يبِعْ كلا وما في
نفسِه للبيع فِكْر
فاختفَى في نفس مَرفو
ضٍ لِقَتل المُهر سر
جاء بالأنثى عليها
من بهاء الخيل سحر
مُهرَه ألهَى فلم يأ
بَه بما أخفاه سِتر
حيث صار الستر حتفاً
زادُهُ بطنٌ وصدرُ
ماتَ ذاك المُهر حتى
لم يدم صيتٌ وذِكر
فاعترى الجفالَ فوراً
مِن شديد الأمر كسر
ما له في الدهر تِريا
قٌ ولا رتقٌ وجبر