وخطوتُ واسعةً حداني وصلُهم
فكما تحنُّ أواخرٌ وأوائلُ
قِدَمَ الزمانِ عدوتُهُ ولَفَضلُهم
صغرت لديه فضائلٌ وفواضلُ
اكبح جماحكَ إذ لسانك ملهمٌ
سقطاتِهِ إن كانَ عيَّاً باقلُ
لا تعجبنَّ إذا تكدَّرَ فضلُهُم
كسوادِ ظهرِ البدر لو هو كاملُ
من كلِّ قوسٍ ساورتني نبلهُم
حسداً إذا مقتَ الحقيقةَ جاهلُ
إن قلتُ شعراً فاق قولي قولَهُم
شهدتْ بذاك محابرٌ ومحافلُ
أنا مشرق القمرين كفي نالهم
جمعت لدي كواكبٌ تتفاضلُ
حصحصتُ حقاً إنْ تبلبل بالُهم
شتانَ وجهُ محقها والباطلُ
وأنا الفتى إن صدرُ معنى سلَّهم
حنقاً بوجهي شئتُ أو أنا كاهلُ
وأنا لأهلِ الشعرِّ طرَّاً أصلهُم
فيما مضى أو حاضرٌ أو قابلُ
(ما نالَ أهلُ الجاهليةِ كلُّهمْ
شعري ولا سمعت بسحري بابلُ)