تخطَّ إلى المحتوى

أنعم بذكر بواسل يوم الفدا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أنْعمْ بذكْرِ بواسلٍ يومَ الفدا

إذْ أقْسمُوا باللهِ أنْ يُجْلُوا العِدَا

بمبادئٍ غَزَتِ الدِّيارَ، بدعْوةٍ

في كُنْهِهَا صِدْقٌ يُحاكي الهُدْهدَا

الجهْلُ غادَر دهْرهُم لمَّا أتوا

بَرَّاً وبَحْراً.. والظَّلام تبَدَّدا

فتَغلْغلَ الإيمانُ جَوفَ قُلوبِهم

عبَقاً لدينٍ واحداً متفرِّدا

والنُّورُ حقٌّ ساطعٌ يعُلو بمنْ

يسْعى لِتحْريرِ الخلائِقِ مُنْجدَا

فبِعُقْبَةٍ لَاحَتْ بوَادرُ فَاتِحٍ

يسْعى لإرْسَاء البِنا مُترَصِّدَا

في القيروانِ تجَذَّرتْ بِجهادهِم

الله أَكْبرُ.. وقْعُها أبْكى العِدَى

هذا المهيبُ هوَ ابْنُ نافعٍ الذي

أبْدى شموخا حينَ عاينَهُ الرَّدَى

لمَّا ارْتَقَى دَرَجَ العُلا رفْعَ اللّوا

فَغَدا العَميدَ وقائداً لِمنْ اقْتدَى

ومَضَى يُجاهدُ عازماً مسْتبْسِلاً

في همَّةٍ الرُّجُلِ الشُّجاعِ مُهَدِّدَا

كالسَّيْفِ.. بتَّاراً لكلِّ مُجَاهِرٍ

بالكفْرِ في الأمْصَارِ.. يَخْتَرِقُ المدَى

شرفَ الشَّهادةِ مِنْحَةً قد نَالَها

حتَّى تسَامى لِلْمكارِمِ سيِّدَا

جُثمانُه شرفٌ.. يَزيدُ جَزائِري

فخْراً، فَتغْدو فِي المَدائنِ عسْجدَا

شَهِدتْ مخَاضاً أرْضُنا بقدومهِ

فغَدا بها الشَّعْبُ الأَبِيُّ مُوحِّدَا