يا ابنَةَ الشامِ إِنَّ بُؤسَكِ بُؤسي
والذي تَشْرَبينَهُ في كَأسي!
فاعَشَقيني كَما عَشِقتُكِ إِنّي
شاعِرٌ مُرهَفٌ أَذوبُ بِحِسّي!
مُنذُ أَنْ لُحْتِ لي رَأَيتُ بِكِ الشامَ
وعانَقتُ ذِكرَياتي وأَمْسي
وتَنفَّسْتُ ياسَمينَ بِلادي
وتَخَطَّيتُ كُلَّ حُزني ويَأسي
إِنَّ في وجهِكِ الجَميلِ عَزائي
وبِعَينيكِ ما يُهَدْهِدُ نَفسي
إِنَّني شاعِرٌ أُقاتِلُ بالحَرفِ
جَميعَ الطُّغاةِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ
فاطمَئِنّي! فلَستُ مِمَّنْ أَضاعُوا
وَطَنَ الياسَمينِ مِنْ أَجلِ كُرسي!
أَنا حُرٌّ وهذهِ كَلِماتي
فاقرَئيها فإِنّها كالدِّمَقْسِ!
وارحَميني ولا تَزيدي مِنَ الصَّدِّ
فَلَولاكِ ما انْحَنَيتُ بِرأسي
وثِقي بي فَإِنَّني لَكِ أَهلٌ
صادِقٌ مُخلِصٌ بِحُبّي وهَمسي