أَهَذَا التَّذَكُرُ أَمْ وَحْيُ طَيْفْ
يَزُورُكَ سِرًّا بِلَيْلاَتِ صَيْفْ
عَنِ الْأَهْلِ يَسْأَلُ مَا أَصْلُهُمْ
وَمِنْ أَيْنَ جَاءُوا الدِّيَارَ وَكَيْف؟
فَقُلْتُ تَأَمَّلْ بِعَهْدٍ مَضَى
تَجِدْ فِي سُؤَالِكَ مَا فِيهِ حَيْف
فَهَذِي بِلاَدُكَ مَأْهُولةٌ
بِنَا مِنْ قُرُونٍ لِأَلْفٍ وَنَيْف
فَفِي الْجَبَلِ الْأَخْضَرِ الْمُحْتَذَى
يُصَدُّ مِنَ الرِّيحِ هَوْجٌ وَهَيْف
مَدِينَة آفْلُو عَلَى بَابِهَا
خُدُوشٌ لِرَسْمٍ كَغُصْنٍ وَسَيْف
وَقَدْ شَعَّ مِنْ قمَرٍ لَيْلُهَا
وَكَمْ مَدَّدَتْ شَمْسُهَا ظِلَّ ضَيْف
وَتَصْدُقُ فِيهَا الرُّؤَى حِينَمَا
يُكَاشِفُهَا الْمَرْءُ مِنْ غَيْرِ زَيْف