يا فلسطينُ يعيش الكبرياءُ
يتبارى فيه «فتحٌ» و«فداءُ»
البطولاتُ وما أعظمَها
حُممًا تُشوَى عليها الجبناء
زمجرتْ تُرهبهم «عاصفةٌ»
تقذف الرعبَ، ولا يُجدي النَّجاء
والنضالُ المُرّ لا تُرهبه
في مراميه قيودٌ أو فناء
فجَّر الأرض سعيرًا ومضى
للغد المأمول يحدوه الرجاء
زرعَ المجدَ ومن أصدائهِ
ذُعِرَ الغدرُ ورِيع الدخلاء
وسقى التربةَ من أوداجهِ
دمَهُ، والمجدُ تبنيه الدماء
هاتفًا يا وطني لم أبتعدْ
عنكَ مهما طال بُعدٌ وعناء
أنتَ يا مهدي نشيدي كلّما
أشرقَ الفجرُ، وما جَنَّ المساء
أنتَ في فكري خيالٌ سابحٌ
وبسمعي أغنياتٌ وحُدَاء
يا فلسطينُ وما ماتَ الإباءُ
والكفاحُ الصُّلب بذلٌ وعطاء
سنوالي الزحفَ موتًا أسْودًا
وسيعلو في روابيكِ اللواء
قد عقدنا العزمَ صفًا واحدًا
إننا في جولة النصرِ سواء
ويشدّ الركبَ ركبٌ ثائرٌ
ويوالي الشهداءَ الشهداء
يحسب الباغي بأن يخضعنا
لشروطٍ رسمتها الأقوياء
خسئ العدوان إنا أمّةٌ
ترفض الذلَّ إذا حُمَّ البلاء
الفتوحاتُ سجلٌّ ناطقٌ
يتجلَّى المجدُ فيه والإباء
والضحايا شُهبٌ ناصعةٌ
وهي للتأريخ في الجُلّى ضياء