قوامٌ فريدٌ في طراوةِ عودهِ
ووجهٌ يحاكي الأقدمين غريبُ
ولو كنتُ يومًا بالتناسخ مؤمنًا
لقلت «نفرتيتي» وعَزَّ ضريب
فجِيدٌ كجيد الرئم أتلعُ ناحلٌ
ووجهٌ طفوليٌّ إليّ حبيب
إهابٌ بلون الورد شفَّ كأنما
دِماها تراءت في العروق تسيب
وعينان سوداوان فوقهما بدت
حواجبُ زُجٌّ بالقلوب لعوب
وأهدابها وُطْفٌ كأن ظلالها
على شَفق الخدّ الأسيل تذوب
وماجت بألوان العواطف عينُها
يردّد في قلبي لهنّ وجيب
تُعبِّرُ بالعينين عن رائع الرؤى
فهل لي إلى وصفٍ لهنّ نصيب؟
وفي قسمات الوجه مرآةُ نفسها
فليس بخافٍ ما تُجِنّ قلوب
وفيها جمال النفس يعكس صورةً
تهزّ حنايا الروح فهي طروب
وعن كلِّ خمرٍ قد تتوب نفوسُنا
وعن خمر هذا الحسن ليس تتوب