وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِى دَبُوبَهَا
دُفَاقٌ وَعَرْوَانُ الْكَرَاثِ فَضِيمُهَا
أُتِيحَ لَهَا شَثْنُ الْبَنَانِ مُكَدَّمٌ
أَخُو حُزَنٍ قَدْ وَقَّرَتْهُ كُلُومُهَا
قَلِيلُ تِلَادِ الْمَالِ إِلَّا مَسَائِباً
وَأَخْرَاصَهُ يَغْدُو بِهَا وَيُقِيمُهَا
رَأَى عَارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ
قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا
فَمَا بَرِحَ الْأَسْبَابُ حَتَّى وَضَعْنَهُ
لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّهَا وَيَؤُومُهَا
فَلَمَّا دَنَا الْإِبْرَادُ حَطَّ بِشَوْرِهِ
إِلَى فَضَلَاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمُومُهَا
إِلَى فَضَلاتٍ مِنْ حِبِىٍّ مُجَلْجِلٍ
أَضَرَّتْ بِهِ أَضْوَاجُهَا وَهُضُومُهَا
فَشَرَّجَهَا حَتَّى اسْتَمَرَّ بِنُطْفَةٍ
وَكَانَ شِفَاءً شَوْبُهَا وَصَمِيمُهَا
فَذلِكَ مَا شَبَّهْتُ فَا أُمِّ مَعْمَرٍ
إِذَا مَا تَوَالِي اللَّيْلِ غَارَتْ نُجُومُهَا