هذا فؤادي وهذه كفِّي
فاستملكي إن شئت أو كفِّيِ
يكفي التذَّبذب يا معذِّبتي
لو كان يحكي صاح بي يكفي !
حتى متى لم تعقدي وعداً
إلا وفيتُ وأنت لم توفي ؟
كم جئتُ للميعاد في شغَفٍ
ورجعتُ في نَدَمٍ من الخلْف !
أسرفتِ في التَّسويفِ يا هذي
فيئستُ منك مسهَّد الطَّرفِ
قالت أمن عشقي أجبت ولا
من غيره شاء الهوى قصفي ؟
قالت فغضَّ الطَّرف لا عاشوا
من يقذفونَك أو نووا قذفي
كم قادك التَّخريفُ يا هذا
أقلع عن التخريف عن وصفي
واطرق مآسيَ أمةٍ هانت
واقذف هواة الظلم بالحرف
فصحوتُ مشدوهاً بحسناءٍ
من غفوةٍ طالتْ على جرف !
من أين أبدأ كلُّ حاضرةٍ
من وطأة الطَّغيان لا تخفي ؟
للقدسِ صيحاتٌ وألحاظٌ
بالجور ما كفَّتْ عن الذَّرف !
والخوفُ في لبنان لم يترك
قلباً بلا همٍّ ولا رجْف !
وتكالب الأفغان لم يهدأ
سلماً وللبهتان لم يُنفَ
ومدمرات الصِّرب إن حنت
قصدت قويَّ الدين بالنَّسف
والصَّحب لا تسألْ لما يجري
فيهم ففي الإعلامِ ما يكفي
أو ما لوجه الصبّح من لحظٍ
يمحو ليالي أمة الزيف ؟
أو ما لليل الظلم من حدٍّ
به ينتهي ما ( للوفا ) يُضفي ؟
بئس الدُّنى يسمو بها دونٌ
وكريمها في الدُّون في الخلف
فتَّشتُ ما شاهدتُ ذا حسٍّ
إلا معي في آخر الصف !
هل قلبَّاً صارت بنا الدنيا
أم أصبحت للحبِّ لا توفي ؟
لا يأس فالتاريخ دّاورٌ
وسطورنا الشماَّءُ في النَّوف
نرنو لعزمٍ مقبلٍ ينهي
بالصادقين مظالمَ الحيف
سنعيد ماضينا ونُبلى من
سامونا بالخسران والحتفِ