ها أنت لى
شعرك ينسرب على جسدى/ جسدِك
قطيعَ غزلان على جبل المحبة الفسيح
ها أنتِ
العالم كله مشلول لا أراه
وأنت وحدك مهرتى الجموح
كيف أضبط إيقاع جسدى على الوتر المشدود (جسدِك)
حين تهتز الأرض بى
دعينى أمسك نهديكِ برفق
وأن أضغط هونا على الحلمتين
لأستأذن جسدك فى التلبث
على ناصية لهاثى
لنقفْ على ساقىّ يا حبيبتى
على شفا الأشياء
حتى أرى ببصيرتك
وأدخل إلى ملكوت المحبة من باب عينيكِ
(هاتين الحمامتين الهادئتين على كتف المسيح)
لنقف معا معا
على شفا النشوة والجنون
عند حافة النداء والمطر
ما بين الموت والندم
فى المسافة ما بين اللونين:
عينيكِ حين تنظران إلىّ ووجهى حين يستعين على الجمال بالتفاتة
أنت ثملة وأنا مجنون
فمن يقودنا إلى الحان يا حبيبتى؟
النداءَ النداء
لا ترعشوا يدىّ
لا توقظوا حبيبتى فهى الآن تحلم بى
وأنا تحت ظلها أبلل حلقى بالثمار
نام الرعاة وما نمت ولا نام قطيعى
أقبلى من بين المروج أيتها الراعية الجبلية المذهلةُ
ويا أيتها الغزالات مهدن الطريق تحت أقدام حبيبتى
انثرن الكرْم بين يديها وقلن لها:
"الراعى يبكى ولم يكن يبكى أبداً
فامسحى بيديك على جبين الكون حتى ينام"
برج بابلى يا عنق حبيبتى
وحتف العاشق أولى هدايا عيونها
أنت نائمة وقلبى مستيقظ
فافتحى لى يا كاملتى
لقد بلل المطر شعرى وكلام العاذلينْ
قد خلعت ثوبى فكيف ألبسه فى غير حضرتها
طوبى لك أيها الفتى الذى اختار
يغبطك المحبون إذ تتنزل المسرات عليك
سُرّتها كأس لا يعوزها الخمر
وخمرة شفتيها لا يعوزها المساء
فلنبكر يا حبيبتى لعل الكَرْم يثمر فى غير أوانه
وهناك أعطيكِ حبى
ويرتوى الكل بالمحبة السامقة
ويفرحون بإطلالة القلائد فى جيدكِ الرطب الكريم
لا تُرعشوا يدىّ
لا تنبهوا حبيبتى من حلمها حتى تشاءْ
على كفَّىّ تؤثر السلام وتنصت للنداءْ
هدئى خطوكِ أيتها النظرة المتسللة إلى المسافة ما بين نهديها
تلبثى قليلا عند إغماضة الشفتين
فإنى منذور للوعدِ
سأُشهد من ببابى من زيتونات وكروم وأيائل ومحباتٍ
أنّى سأُدخل حبيبتى إلى حجرة أمى التى أرضعتنى
سأبيت ما بين ثدييها إذا أمرتنى
وأمنحها ثمرة ذاتى
لأولد ثانية من رحمها
فيفرح الكون بى
ويلبس تاج الأبدْ