أَرَى أَهْلَ لَيْلَى أَوْرَثُونِي صَبَابَةً
وَ مَا لِي سِوَى لَيْلَى الْغَدَاةَ طَبِيبُ
إِذَا مَا رَأَوْنِي أَظْهَرُوا لِي مَوَدَّةً
وَ مِثْلُ سُيُوفِ الْهِنْدِ حِينَ أَغِيبُ
فَإِنْ يَمْنَعُوا عَيْنَيَّ مِنْهَا فَمَنْ لَهُمْ
بِقَلْبٍ لَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وَجِيبُ
إِذَا كَانَ يَا لَيْلَى اشْتِيَاقِي إِلَيْكُمُ
ضَلَالًا وَ فِي بُرْئِي لِأَهْلِكِ حُوبُ
فَمَا تُبْتُ مِنْ ذَنْبٍ إِذَا تُبْتُ مِنْكُمُ
وَ مَا النَّاسُ إِلَّا مُخْطِىءٌ وَ مُصِيبُ
بِنَفْسِي وَ أَهْلِي مَنْ إِذَا عَرَّضُوا لَهُ
بِبَعْضِ الْأَذَى لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُجِيبُ
وَ لَمْ يَعْتَذِرْ عُذْرَ الْبَرِىءِ وَ لَمْ يَزَلْ
بِهِ سَكْتَةٌ حَتَّى يُقَالَ مُرِيبُ
فلَاَ النَّفْسُ يُسْلِيهَا الْبِعَادُ فَتَنْثَنِي
وَ لَا هِيَ عَمَّا لَا تَنَالُ تَطِيبُ
وَ كَمْ زَفْرَةٍ لِي لَوْ عَلَى الْبَحْرِ أَشْرَقَتْ
لَأَنْشَفَهْ حَرٌّ لَهَا وَ لَهِيبُ
وَ لَوْ أَنَّ مَا بِي بِالْحَصَى فَلَقَ الْحَصَى
وَ بِالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
وَ أَلْقَى مِنَ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ لَوْعَةً
لَهَا بَيْنَ جِلْدِي وَ الْعِظَامِ دَبِيبُ