تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

بعث

الراسخة كالعشق الميتِ

السامقة كالندمِ

تربكها لمستى

أضع على صدرها بعض المشهيات

وتقترب روحي ثقيلة ثقيلة

أضم أسناني بهدوء على حلمتها اليسرى

تميز قواطعى درجاتِ اللون الفاصلةَ بين البني والأبيض الناصعِ

أنتزع الحلمة وأبتلعها

( ربما تكون خصيتى)

يرسم الدم (الذي يجف بسرعة) لوحة رمادية

والصرخة تفتح في قلبي هوة من الرغبة في فتح الكنزِ

أشق الجسد بمديتى من العنق حتى خط الرحمِ

ليصبح خط الجسد لا نهائيا

أغرس جسدي كله في الجسد المفتوح

ونصرخ صرخة الفزع والرغبة القاتلة

ونولد من رحم القسوةِ

مسخا آخر

مبتدأ

أن تأكل الطير من رأسكَ

وعيناكَ مثبتتان فى عينيها لا تطلبان نجدة وحنانا

تسير فى وديان مقفرة ذات بهجة قليلةٍ

لتفاجئك المقابر بين الوهدة والوهدةِ

بلا شواهد أو كلمات ملقاة حول العظام والجماجم السوداء

أن تنبشك القبور وتأخذ منك بهجتك القليلةَ

وتغادرك شاهدا بلا قبر كنبى مرجومٍ

والظمأ مقامكَ

أن تقتات بآخر قطرات كأس الخمر المسمومةِ

ولا يعيرك الموت التفاتة نبيلة تليق بطولِ سفرك المحمومِ

أمامك نهر من دمٍ كذبٍ أسودٍ

وخلفك سيل زيف عرمٍ

وحولك تصْفِر الريح وأنت واقف وحدك نخلةً بلا ثمرٍ

والأرض تميدْ

الأبيض والأسود يقتاتان سَكينتك

ويرجمانك بالرمادْ

لا سبيل أمامك للهرب إلى فتنة الألوان والعمى

ثديان يَنبتان فى الدِّغل يُرضعانك ماء الصبار ويحُوران أفاعىَ ومُدى

أن تهرُبَ رأسك إلى أسفل الجبل يناديها الدم الأسود المسفوحُ

والرأس تُخرج اللسان ولا تجيبْ

المُدى النابتة على مدارج الجبل لا تطفئ سعير عينيك المشبوبتين

الأصوات البيضاء والسوداء تُظلُّ جسدكَ

والروائح السوداء والبيضاء تُقلكَ

وجلدك بالغ القتامةِ

لسانك أبيض مقطوع كالسيف المهزومِ

وطريق الألوان تَضلّه خطواتك المتعبةْ

وفى آخر المفازة وردة وحيدة تَقطُر الندى

(الوردة بيضاء وعطرها بهجة للناظرين)

وعطرٌ أسودُ