أحاجيكَ يا وجعا وثنيًا
يسير على قدمينِ
ويا أيها الفرح الموسمىّ
أحاجيك يا مهرَها المارق المتمزق بين الصحائفِ
لا طمعا فى انتصار عليكَ
ولا أملا فى تقطر أحزانك المستحيلة فىّ
أحاجيك يا أيها القروى الرهيفْ
إلى أن يقر بجسمى القلق
أحاجيك: ماذا لو انكَ أسميتها غير مَىّ؟
وأسكنتَ قلبك -وهو البناءُ الضعيف- بلادا سواها؟
أحاجيك: كان يغنى لبنتٍ
أعدَّت له مغزلا
صنعت شال صوفٍ
وغزَّت بعينيه مغزلها
من تراه ارتدى شالها؟
من تراه الصبى؟
أحاجيك حتى تَسيل مدامعنا ويطولَ البكاءْ
أنتمى لمواجع قلبكَ
أو تنتمى لى وتولدَ فىّ
أحاجيك: مقبرة تتمشى على قدميها
وتسحب فى ذيلها قرويا شفيفًا
وفى بطنها بعض جمجمة ذاتِ عينين وادعتينِ
وبسمةِ طفل رهيفْ؟
أحاجيك: رب وقد صلبته البلاد على جذع نخلٍ
وغادره الأهلُ
هان على الناسِ
فاستلبوا روحه دون أن تتنفس فى جسمهم قطرة من دمٍ
والصحاب أعدوا تقارير عن قلبه للعسسْ
فاستباحوا الدم النبوىّ؟
أحاجيك حتى أجنب نفسى البكاءَ
وحتى تبوح بسرك لى
فالأحاجى أيا أيها النبل والقلق الواحدىّ
أجلّ عطايا السماء لنا
حين يمطرنا العمر عشقا خفيا وحزنا خفىّ