معاذَ الوفا قلبي لهجرك يجنحُ
وأنتَ أمير الشعر ساحُكَ أفيحُ
وهيهات أن أنسى كريمًا عرفتُه
أرى قربه نُعمى، وناديه أروح
وحاشايَ أن أنساك يا خيرَ صاحبٍ
أبادله حبّاً رفيعًا وأمنح
لمستُ التقى فيه وشِمْتُ توكُّلاً
وإيمانَ صدقٍ بالمكارم ينفح
وما لي سوى حُبّي شفيعًا بساحه
لإخلاص ودٍّ نورُهُ يتفتّح
قطعت يميني يومَ أرمي ممجَّدًا
خلائقه كالمزن، للمجد يطمح
وما كنت أن أرمي بسهميَ صائدًا
غزيرًا له الصيّاد عبدٌ يسبِّح
فمعذرةً يا بنَ الكرام فإنني
وحقِّك معذورٌ ومثلك يصفح
فما عن قِلًى كلاّ ولا عن ملالةٍ
يفسَّر تقصيري، وبابك مطمح
كفاك فخارًا يا بنَ شاكرَ مدحةً
مدحتَ بها المختار والشَّوقُ أوضح
قرأنا لك النظم البديع فزادنا
وربِّك إيمانًا بأنك مُفلح
وكيف أجافي ندوةً أدبيّةً
هي الدوحة الفيحاء تزكو وتنفح
فحسبك يا «مرسي» بأنك شاعرٌ
تساير شوقي في المديح فتنجح
وحسبي لدى اللقيا أقول مردّدًا
معاذَ الوفا قلبي لهجرك يجنح